فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43786 من 466147

وفيه دليل على أن تعلم السحر وما لا يجوز اتباعه غير محظور، وإنما المنع من اتباعه والعمل به. وعلى الثاني ما يعلمانه حتى يقولا إنما نحن مفتونان فلا تكن مثلنا. {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا} الضمير لما دل عليه من أحد. {مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ المرء وَزَوْجِهِ} أي من السحر ما يكون سبب تفريقهما. {وَمَا هُم بِضَارّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} لأنه وغيره من الأسباب غير مؤثرة بالذات، بل بأمره تعالى وجعله. قرئ {بضاري} على الإضافة إلى أحد، وجعل الجار جزء منه والفصل بالظرف. {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ} لأنهم يقصدون به العمل، أو لأن العلم يجر إلى العمل غالباً {وَلاَ يَنفَعُهُمْ} إذ مجرد العلم به غير مقصود ولا نافع فِي الدارين. وفيه أن التحرز عنه أولى {وَلَقَدْ عَلِمُواْ} أي اليهود. {لَمَنِ اشتراه} أي استبدل ما تتلوا الشياطين بكتاب الله تعالى، والأظهر أن اللام لام الابتداء علقت علموا عن العمل {مَا لَهُ فِى الآخرة مِنْ خلاق} نصيب {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ} يحتمل المعنيين على ما مر. {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} يتفكرون فيه، أو يعلمون قبحه على التعيين، أو حقية ما يتبعه من العذاب، والمثبت لهم أولاً على التوكيد القسمي العقل الغريزي أو العلم الإجمالي يقبح الفعل، أو ترتب العقاب من غير تحقيق وقيل: معناه لو كانوا يعملون بعلمهم، فإن من لم يعمل بما علم فهو كمن لم يعلم. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 1 صـ 371 - 374}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت