فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44165 من 466147

وخلاصتها: أنه لما وقع الناس من بني آدم فيما وقعوا فيها من المعاصي والكفر بالله ، قالت الملائكة فِي السماء: أي رب ، هذا العالم إنما خلقتهم لعبادتك ، وطاعتك ، وقد ركبوا الكفر ، وقتل النفس الحرام ، وأكل المال الحرام ، والسرقة ، والزنا ، وشرب الخمر ، فجعلوا يدعون عليهم ، ولا يعذرونهم فقيل لهم: إنهم فِي غيب ، فلم يعذروهم ، وفي بعض الروايات أن الله قال لهم: لو كنتم مكانهم لعملتم مثل أعمالهم ، قالوا: سبحانك ما كان ينبغي لنا ، وفي رواية أخرى: قالوا: لا. فقيل لهم: اختاروا منكم ملكين آمرهما بأمري ، وأنهاهما عن معصيتي ، فاختاروا هاروت ، وماروت ، فأهبطا إلى الأرض ، وركبت فيهما الشهوة ، وأمرا أن يعبدا الله ، ولا يشركا به شيئا ، ونهيا عن قتل النفس الحرام ، وأكل المال الحرام ، والسرقة ، والزنا ، وشرب الخمر ، فلبثا على ذلك فِي الأرض زمانا ، يحكمان بن الناس بالحق ، وفي ذلك الزمان امرأة حسنها فِي سائر الناس كحسن الزهرة فِي سائر الكواكب ، وأنهما أراداها2 على نفسها ، فأبت إلا أن يكونا على أمرها ودينها ، وأنهما سألاها عن دينها ، فأخرجت لهما صنما ، فقالا: لا حاجة لنا فِي عبادة هذا ، فذهبا فصبرا ما شاء الله ، ثم أتيا عليها ، فخضعا لها بالقول ، وأراداها على نفسها ، فأبت إلا أن يكونا على دينها ، وأن يعبدا الصنم الذي تعبده ، فأبيا ، فلما رأت أنهما قد أبيا أن يعبدا الصنم ، قالت لهما: اختارا إحدى الخلال الثلاث: إما أن تعبدا هذا الصنم ، أو تقتلا النفس ، أو تشربا هذا الخمر ، فقالا: هذا لا ينبغي ، وأهون الثلاثة شرب الخمر ، وسقتهما الخمر ، حتى إذا أخذت الخمر فيهما وقعا بها3 فمر بهما إنسان ، وهما فِي ذلك ، فخشيا أن يفشي عليهما ، فقتلاه ، فلما أن ذهب عنهما السكر ، عرفا ما قد وقعا فيه من الخطيئة ، وأرادا أن يصعدا إلى السماء ، فلم يستطيعا وكشف الغطاء فيما

1 الدر المنثور ج 1 من ص2 97 - 103 ، تفسير ابن جرير ج1 ص 362 - 367 ط بولاق.

2 راودها عن نفسها.

3 أي فعلا بها الفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت