فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43114 من 466147

وإن قيل بالانقطاع، فيكون فِي محلّ رفع؛ لأنه صفة لمبتدأ محذوف كما تقدّم.

قال القرطبي رحمه الله تعالى أصل"يَوَدُّ"يَوْدَدُ"، أدغمت لئلا يجمع بين حرفين من جنس واحد متحركين ونقلت حركة الدال إلى الواو، ليدل ذلك على أنه يفعل."

وحكى الكسائي: وَدَدْتُ، فيجوز على هذا يَوِدُّ بكسر الواو و"أحد"هنا بمعنى واحد، وهمزته بدل من واو، وليس هو"أحد"المستعمل فِي النفي، فإن ذاك همزته أصل بنفسها، ولا يستعمل فِي الإيجاب المحض.

و"يود"مضارع وَدِدْت بكسر العين فِي الماضي، فلذلك لم تحذف الواو فِي المضارع؛ لأنها لم تقع بين ياء وكسرة، بخلاف"يعد"وبابه.

وحكى الكسائي فيه"وَدَدْتُ"بالفتح.

قال بعضهم: فعلى هذا يقال:"يودّ"بكسر الواو.

و"الوِدَادُ": التمني.

قوله:"لو يعمّر"فِي"لو"هذه ثلاثة أقوال:

أحدها: وهو الجاري على قواعد نحاة"البصرة"أنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وجوابها محذوف لدلالة"يَوَدُّ"عليه، وحذف مفعول"يَوَدُّ"لدلالة"لو يعمّر"عليه والتقدير: يود أحدهم طول العمر، لو يعمر ألف سنة لَسُرَّ بذلك، فحذف من كلّ واحد ما دلّ عليه الآخر، ولا محلّ لها حينئذ من الإعراب.

والثاني: وبه قال الكوفيون وأبو علي الفارسي وأبو البقاء، أنها مصدرية بمنزلة"أن"الناصبة، فلا يكون لها جواب، [وينسبك] منها وما بعدها مصدر يكون مفعولاً لـ"يودّ"، والتقدير: يود أحدهم تعميره ألف سنة.

واستدل أبو البقاء بأن الامتناعية معناها فِي الماضي، وهذه يلزمها المستقل كـ"أنْ"وبأنّ"يَودّ"يتعدى لمفعول، وليس مما يُعَلق، وبأن"أنْ"قد وقعت يعد"يود"فِي قوله {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} [البقرة: 266] وهو كثير، [وجوابه فِي غير هذا الكتاب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت