فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43113 من 466147

الثالث: أن فِي الكلام حذفاً وتقديماً وتأخيراً، والتقدير: ولتجدنّهم وطائفة من الذين أشركوا أحرص الناس، فيكون من"مِنَ الّذِينَ أَشْرَكُوا"صفة لمحذوف، ذلك المحذوف معطوف على الضمير فِي"لتجدّنهم"وهذا وإن كان صحيحاً من حيث المعنى، ولكنه يَنْبُو عنه التركيب لا سيّما على قول من يَخُصُّ التقديم والتأخير بالضرورة.

وعلى القول بانقطاعه من"أفعل"يكون"من الذين أشركوا"خبراً مقدماً، و"يودّ أحدهم"صفة لمبتدأ محذوف تقديره: ومن الذين أشركوا قوم أو فريق يودّ أحدهم، وهو من الأماكن المطّرد فيها حذف الموصوف بجملته كقوله: {وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} [الصافات: 164] ، وقوله:"منَّا ظَعَنَ وَمِنَّا أقَامَ".

والظاهر أن الذين أشركوا غير اليهود كما تقدم وأجاز الزَّمخشري أن يكون من اليهود؛ لأنهم قالوا: عزيزٌ ابن الله، فيكون أخباراً بأن من هذه الطائفة التي اشتدّ حرصها على الحياة من يودّ لو يعمر ألف سنة، ويكون من وقوع الظَّاهر المشعر بالغَلَبَةِ موقع المضمر، إذ التقديرك ومنه قوم يودّ أحدهم.

وقد ظهر مما تقدم أن الكلام من باب عطف المفردات على القول بدخول"من الَّذِين أَشْرَكُوا"تحت"أفعل"ومن باب عطف الجمل على القول بالانقطاع.

قوله:"يودّ أحدهم"هذا مبني على ما تقدّم،

فإن قيل بأن"من الذين أشركوا"داخل تحت"أفعل"كان فِي"يود"خمسة أوجه:

أحدها: أنه حال من الضمير فِي"لتجدنّهم"أي: لتجدنهم وَادًّا أحدهم.

الثاني: أنه حال من الذين أشركوا، فيكون العامل فيه"أحرص"المحذوف.

الثالث: أنه حال من فاعل"أشركوا".

الرابع: أنه مستأنف استؤنف للإخبار بتبيين حال أمرهم فِي ازدياد حرصهم على الحياة.

الخامس: وهو قول الكوفيين: أنه صلة لموصول محذوف، ذلك الموصول صفة للذين أشركوا، والتقدير: ومن الذين أشركوا الذين يودّ أحدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت