فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40710 من 466147

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها - فاقع تأكيد لصفرة لونها مرفوع على الفاعلية قال ابن عباس شديد الصفرة وقال الحسن الصفراء السوداء - وليس بشئ فان الفقوع خلوص الصفرة ولذلك يؤكد به فيقال اصفر فاقع كما يقال اسود حالك - واحمر قانى - واخضر ناضر وابيض تقق للمبالغة تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) إليها - أي تعجبهم والسرور لذة في القلب عند حصول نفع أو توقعه.

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ تكرير للسوال الأول واستكشاف

زائد وقوله إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا اعتذار عنه أي البقرة الموصوفة بما ذكر كثيرة فاشتبه علينا ما يحصل به مقصودنا ولم يقل تشابهت لتذكير لفظ البقر وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) إلى ذبحها أو إلى القاتل واحتج به أصحابنا على ان الحوادث بارادة الله تعالى والمعتزلة والكرامية على حدوث الارادة وأجيب بأن التعليق باعتبار التعلق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم يستثنوا لما بينت لهم اخر الابد - رواه البغوي عن أبى هريرة وأخرجه ابن جرير معضلا.

قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ أي غير مذللة بالعمل تُثِيرُ الْأَرْضَ تقلبها للزراعة وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ لا زائدة والفعلان صفتا ذلول يعنى لا ذلول مثيرة وساقية مُسَلَّمَةٌ سلمها الله تعالى من العيوب أو أهلها من العمل لا شِيَةَ فِيها أي لون يخالف لون جلدها - وهي في الأصل مصدر على وزن عدة من وشى يشى وشيا وشية فهو واش إذا خلط بلونه لونا اخر قال الجزري الوشي النقش قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ أي بحقيقة وصف البقرة وتمام بيانها - وطلبوها بكمال أوصافها فلم يجدوها الا مع الفتى فاشتروها بملا مسكها ذهبا فَذَبَحُوها فيه اختصار تقديره فحصلوا البقرة فذبحوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ (71) لكثرة مراجعاتهم أو لاختلافهم فيما بينهم أو لخوف الفضيحة في ظهور القاتل أو لعدم وجدانها بتلك الصفات أو لغلاء ثمنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت