رأسه حياء - واما الآخران فكانا يقضيان بين الناس فاذا امسيا ذكرا اسم الله تعالى الأعظم وصعدا إلى السماء فما مر عليهما شهر حتى افتتنا وذلك انه اختصم إليهما ذات يوم أمرأة تسمى زهرة وزوجها وكانت ملكة من أهل فارس فعشقا عليها فراوداها عن نفسها فابت وقالت لا الا ان تعبدا الصنم وتقتلا النفس تعنى زوجها وتشربا الخمر فعرضت عليهما حتى شربا الخمر وزنيابها فراهما انسان فقتلاه فمسخ الله الزهرة شهابا فلما امسى هاروت وماروت بعد ما ارتكبا المعاصي وأراد الصعود ما طاوعتهما أجنحتهما فقصدا إدريس النبي صلى الله على نبينا وعليه وسلم وسالاه ان يشفع لهما إلى الله فخيرهما الله تعالى بين عذاب الدنيا وعذاب الاخرة فاختارا عذاب الدنيا لأنقطاعها - فهما ببابل يعذبان معلقان بشعورهما في جب ملئت نارا - روى ابن راهويه وابن مردوية عن على قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله الزهرة فانما هي التي فتنت الملكين هاروت وماروت - والله اعلم -