فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44169 من 466147

العظيم1 ، وقال الإمام القاضي عياض فِي"الشفاء"، وما ذكره أهل الأخبار ، ونقله المفسرون فِي قصة هاروت وماروت: لم يرد فيه شيء لا سقيم2 ، ولا صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس هو شيئًا يؤخذ بالقياس.

وكذلك: حكم بوضع المرفوع من هذه القصة: الحافظ: عماد الدين ابن كثير ، وأما ما ليس مرفوعا: فبين أن منشأة روايات إسرائيلية عن كعب وغيره ، ألصقها زنادقة أهل الكتاب بالإسلام ، قال رحمه الله فِي تفسيره بعد أن تكلم على الأحاديث الواردة فِي هاروت وماروت ، وأن روايات الرفع غريبة جدا ، وأقرب ما يكون فِي ذلك أنه من رواية عبد الله بن عمر ، عن كعب الأحبار ، كما قال عبد الرزاق فِي تفسيره عن الثوري ، عن موسى بن عقبة ، عن سالم بن عبد الله بن ابن عمر ، عن كعب ، ورفع مثل هذه الإسرائيليات إلى النبي كذب واختلاق ألصقه زنادقة أهل الكتاب ، زورا وبهتانا"وذكر مثل ذلك فِي البداية والنهاية3."

أقول: وهذا الذي قاله العلامة ابن كثير هو: الحق الذي لا ينبغي أن يقال غيره. وليس أدل على هذا من أن ابن جرير رواها بالسند الذي ذكره ابن كثير ، وبغيره عن ابن عمر ، عن كعب الأحبار4 ، ولكن بعض الرواة غلطا ، أو سوء نية ، رفعها ونسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذا ردها المحققون من المفسرين الذين مهروا فِي معرفة أصول الدين ، وأبت عقولهم أن تقبل هذه الخرافات: كالإمام الرازي ، وأبي حيان ، وأبي السعود ، والآلوسي ،

1 روح المعاني ج1 ص 341.

2 لعله أراد به الضعيف ، واعتبر ما روى مرفوعا ساقطا عن الاعتبار.

3 البداية والنهاية ج 1 ص 37.

4 تفسير الطبري ج 1 ص 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت