وجعل بعضهم مثل هذه الآية أعني: فِي ذكر الخاصّ بعد العام تشريفاً له قوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] وهذا فيه نظر، فإن"فاكهة"من باب المطلق؛ لأنها نكرة فِي سياق الإثبات، وليست من العموم فِي شيء، فإن عنى أن اسم الفاكهة يطلق عليهما من باب صِدْق اللَّفظ على ما يحتمله، ثم نص عليه فصحيح، وأتى باسم الله ظاهراً فِي قوله:"فإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ"؛ لأنه لو أُضمر فقيل:"فإنه"لأوهم عوده على اسم الشرط، فينعكس المعنى، أو عوده على ميكال؛ لأنه أقرب مذكور.
وميكائيل اسم أعجمي، والكلام فيه كالكلام فِي"جبريل"من كونه مشتقّاً من ملكوت الله عز وجل، أو أن"ميك"بمعنى عبدن و"إيل"اسم الله، وأن تركيبه تركيب إضافة أو تركيب مزج، وقد عرف الصحيح من ذلك.
وفيه سبع لغات:"مِيكَال"بزنة"مِفْعَال"وهي لغة"الحجاز"، وبها قرأ أبو عمر وحفص عن عصام، وأهل"البصرة"؛ قالوا: [البسيط]
685 -وَيَوْمَ بَدْرٍ لَقِينَاكُمْ لَنَا عُدَدٌ ... فِيهِ مَعَ النَّصْرِ مِيكَالٌ وَجِبْرِيلُ
وقال جرير: [الكامل]
686 -عَبَدُوا الصَّلِيبَ وَكَذَبُوا بمُحَمَّد ... وَبِجَبْرَئِيلَ وَكَذَّبُوا مِيْكَالاَ
الثانية: كذلك، إلاَّ أن بعد الألف همزة، وبها قرأ نافع وأهل"المَدينة"بمهزة واختلاص ميكائيل.
الثالثة: كذلك، إلا أنه بزيادة ياء بعد الهمزة بوزن"ميكائيل"، وهي قراءة الباقين.
الرابعة: ميكئيل مثل ميكعيل، وبها قرأ ابن محيصن.
الخامسة: كذلك، إلاَّ أنه لا ياء بعد الهمزة، فهو مثل: مِيكَعِل، وقرئ بها.
السادسة: ميكاييل بياءين بعد الألف، وبها قرأ الأعمش.