فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43125 من 466147

القبائح ما قدموا فيجازيهم بما يحقون له . وفي وضع الظاهر وهو بالظالمين مقام المضمر وهو بهم إشارة أخرى إلى سوء منقلبهم {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} [الشعراء: 227] واللام إما للعهد وإما للجنس ، فيشملهم أولاً وغيرهم من الظلمة ثانياً . فإن قيل: ما الفائدة فِي قوله ههنا {ولن يتمنوه} وفي سورة الجمعة {ولا يتمنونه} [الجمعة: 7] ؟ قلنا: لأن الدعوى هنا كون الدار الآخرة خالصة لهم ، وهناك كونهم أولياء لله من دون الناس ، والأول مطلوب بالذات ، والثاني وسيلة إليه ، فناسب أن ينفي الأول بما هو أبلغ فِي إفادة النفي وهو"لن"، أو لأن الدعوى الثانية أخص فإنه لا يلزم أن يكون كل من له الدار الآخرة ولياً بمعنى أنه يلي النبي فِي الكمال والإكمال ، ونفي العام أبعد من نفي الخاص كما أن إثبات الخاص فِي قولك"فلان ابن فلان موجود"أبعد من إثبات العام فِي قولك"الإنسان موجود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت