فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41918 من 466147

تكثيرًا للفَائدَة وأن الْجُمْلَة ليست بحال بل اعتراض تذييلي، كما جوز صاحب الكَشَّاف أن

يقع الاعتراض في آخر كلام، واختاره المصنف وكون الْجُمْلَة اسمية دالة عَلَى الثبوت دلالة

عَقْليَّة تقرر ذلك الْمَعْنَى. قال الرَّاغب: إذا اعتبرنا حال سالك المنهج في ترك سلوكه فله

حالتان إحداهما أن يرجع عوده عَلَى بدئه وذلك هُوَ التولي والثانية أن يترك المنهج ويأخذ

في عرض الطريق متخبطًا وذلك هُوَ الإعراض انتهى. فالمتولي أقرب أمرًا من المعرض؛ لأن

من ندم عَلَى رجوعه سهل عليه العود إلَى سلوك المنهج والمعرض حيث ترك المنهج وأخذ

في عرض الطريق يحتاج إلَى طلب منهجه فيعسر عليه العود إليه، وهذا في غاية من الذم

حيث جمعوا بين العود عن السلوك والإعراض، فعلم من هذا أن تفسير التولي بالإعراض

بيان حاصل الْمَعْنَى وأن الْكَلَام محمول عَلَى الاسْتعَارَة حيث شبه رفض الميثاق بالإعراض

والتولي في مطلق الإعراض فإن الرفض إعراض وقول معنوي، فاسْتُعيرَ له لفظ المشبه به

ولما كان في الْفعْل والمُشْتَق يكون اسْتعَارَة تبعية.

قوله: (وأصل الإعراض الذهاب عن الْمُوَاجَهَة إلَى جهة العرض) هذا مأخوذ من

كلام الرَّاغب كما عرفت، والظَّاهر من كلامه حيث فسر التولي بالإعراض أنهما مترادفان، لكن

التحقيق الفرق بَيْنَهُمَا، والتَّفْسير الْمَذْكُور بيان حاصل الْمَعْنَى لا تفسير المبنى، ثم استعمل في

رفض الشيء مُطْلَقًا سواء كان بعد الاتصاف به أو قبله، وشاع في ذلك حتى صار كالْحَقيقَة

والعرض بفتح العين مقابل الطول. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 3/ 461 - 471} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت