فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41904 من 466147

التكليف السادس: {وقولوا للناس حسناً} بالوصف أي قولاً حسناً . وحسناً على المصدر أي قولاً ذا حسن ، أو قولاً هو الحسن فِي نفسه لإفراط حسنه ، أو ليحسن قولكم حسناً . والظاهر أن المخاطبين بذلك هم الذين أخذ ميثاقهم لاتحاد القصة . قيل: إنه مخصوص إما بتخصيص الناس أي قولوا للمؤمنين حسناً بدليل آية القتال {أشداء على الكفار رحماء بينهم} [الفتح: 29] وإما بتخصيص القول أي قولوا للناس حسناً فِي الدعاء إلى الله والأمر بالمعروف . وقال أهل الحقيقة: إنه على العموم وذلك أن كلام الناس مع الناس فِي الأمور الدينية إن كان بالدعوة إلى الإيمان وجب أن يكون بالرفق واللين كما قال لموسى {فقولا له قولاً ليناً} [طه: 44] وقال لمحمد صلى الله عليه وسلم {ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159] وإن كان بالدعوة إلى الطاعة كالفساق فحسن القول أيضاً معتبر {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} [النحل: 125] {ادفع بالتي هي أحسن} [فصلت: 34] وأما فِي الأمور الدنيوية فمن المعلوم أنه إذا أمكن التوصل إلى الغرض باللطيف من القول لم يعدل إلى غيره ، وما دخل الرفق فِي شيء إلا زانه ، وما دخل الخرق فِي شيء إلا شانه ، فثبت أن جميع آداب الدين والدنيا داخل تحت هذا القول . وعن الباقر: قولوا للناس ما تحبون أن يقال لكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت