فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41886 من 466147

وفي الأمر المعروف ، فعلى الوجه الأول: يتطرق التخصيص إلى المخاطب دون الخطاب وعلى الثاني: يتطرق إلى الخطاب دون المخاطب ، وزعم أبو جعفر محمد بن علي الباقر أن هذا العموم باق على ظاهره وأنه لا حاجة إلى التخصيص ، وهذا هو الأقوى والدليل عليه أن موسى وهرون مع جلال منصبهما أمرا بالرفق واللين مع فرعون ، وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم مأمور بالرفق وترك الغلظة وكذلك قوله تعالى: {ادع إلى سَبِيلِ رَبّكَ بالحكمة والموعظة الحسنة} [النحل: 125] وقال تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله فَيَسُبُّواْ الله عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108] وقوله: {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِراماً} [الفرقان: 72] وقوله: {وَأَعْرِض عَنِ الجاهلين} [الأعراف: 199] أما الذي تمسكوا به أولاً من أنه يجب لعنهم وذمهم فلا يمكنهم القول الحسن معهم ، قلنا: أولاً لا نسلم أنه يجب لعنهم وسبهم والدليل عليه قوله تعالى: {وَلاَ تَسُبُّواْ الذين يَدْعُونَ مِن دُونِ الله} [الأنعام: 108] سلمنا أنه يجب لعنهم لكن لا نسلم أن اللعن ليس قولاً حسناً بيانه: أن القول الحسن ليس عبارة عن القول الذي يشتهونه ويحبونه ، بل القول الحسن هو الذي يحصل انتفاعهم به ونحن إذا لعناهم وذممناهم ليرتدعوا به عن الفعل القبيح كان ذلك المعنى نافعاً فِي حقهم فكان ذلك اللعن قولاً حسناً ونافعاً ، كما أن تغليظ الوالد فِي القول قد يكون حسناً ونافعاً من حيث إنه يرتدع به عن الفعل القبيح ، سلمنا أن لعنهم ليس قولاً حسناً ولكن لا نسلم أن وجوبه ينافي وجوب القول الحسن ، بيانه أنه لا منافاة بين كون الشخص مستحقاً للتعظيم بسبب إحسانه إلينا ومستحقاً للتحقير بسبب كفره ، وإذا كان كذلك فلم لا يجوز أن يكون وجوب القول الحسن معهم ، وأما الذي تمسكوا به ثانياً وهو قوله تعالى: لاَّ يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول إِلاَّ مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت