فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41885 من 466147

فائدة

قال الفخر:

يقال: لم خوطبوا بقولوا بعد الإخبار؟

والجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أنه على طريقة الالتفات كقوله تعالى: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِى الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] .

وثانيها: فيه حذف أي قلنا لهم قولوا.

وثالثها: الميثاق لا يكون إلا كلاماً كأنه قيل: قلت لا تعبدوا وقولوا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 153}

فصل

قال الفخر:

اختلفوا فِي أن المخاطب بقوله: {وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا} من هو؟

فيحتمل أن يقال: إنه تعالى أخذ الميثاق عليهم أن لا يعبدوا إلا الله وعلى أن يقولوا للناس حسناً ويحتمل أن يقال: إنه تعالى أخذ الميثاق عليهم أن لا يعبدوا إلا الله ثم قال لموسى وأمته: قولوا للناس حسناً والكل ممكن بحسب اللفظ وإن كان الأول أقرب حتى تكون القصة قصة واحدة مشتملة على محاسن العادات ومكارم الأخلاق من كل الوجوه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 153}

فصل

قال الفخر:

منهم من قال: إنما يجب القول الحسن مع المؤمنين، أما مع الكفار والفساق فلا، والدليل عليه وجهان، الأول: أنه يجب لعنهم وذمهم والمحاربة معهم، فكيف يمكن أن يكون القول معهم حسناً، والثاني: قوله تعالى: {لاَّ يُحِبُّ الله الجهر بالسوء مِنَ القول إِلاَّ مَن ظُلِمَ} [النساء: 148] فأباح الجهر بالسوء لمن ظلم، ثم إن القائلين بهذا القول منهم من زعم أن هذا الأمر صار منسوخاً بآية القتال، ومنهم من قال: إنه دخله التخصيص، وعلى هذا التقدير يحصل ههنا احتمالان، أحدهما: أن يكون التخصيص واقعاً بحسب المخاطب وهو أن يكون المراد وقولوا للمؤمنين حسناً.

والثاني: أن يقع بحسب المخاطب وهو أن يكون المراد قولوا للناس حسناً فِي الدعاء إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت