فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41854 من 466147

يقول تعالى: ليس الأمر كما تمنيتم ولا كما تشتهون، بل الأمر أنه من عمل سيئة وأحاطت به خطيئته، وهو من وافى يوم القيامة وليست له حسنة بل جميع أعماله سيئات، فهذا من أهل النار، والخطيئة هنا الشرك كما هو المأثور عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما، وأما الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الصالحات من العمل الموافق للشريعة فهم من أهل الجنة إذ إنهم آمنوا بما كفر به الآخرون، وعملوا بما ترك الناس من دين الله، أخبر الله بالآية أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله أبدا لا انقطاع له.

وللمفسرين كلام كثير في قوله تعالى بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ

قال النسفي: بلى من كسب شركا؛ وسدت عليه مسالك النجاة بأن مات على شركه (أي فهذا الذي أحاطت به خطيئته) فأما إذا مات مؤمنا فأعظم الطاعات وهو الإيمان معه فلا يكون الذنب محيطا به؛ فلا يتناوله النص، وبهذا التأويل يبطل تشبث المعتزلة والخوارج.

وقيل في تفسير إحاطة الخطيئة: أي استولت عليه كما يحيط العدو ولم يتخلص منها بالتوبة.

وعلى كل حال فإن الخطايا، ولو لم تكن كفرا، فإنها بريد الكفر، فإذا سار الإنسان في طريق الخطايا، فإنه بذلك يجني على قلبه شيئا فشيئا حتى يصل إلى الكفر عند ما تحيط به الخطايا.

أخرج الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه» وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهم مثلا كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة، فحضر صنيع القوم، فجعل الرجل ينطلق فيجئ بالعود، والرجل يجئ بالعود؛ حتى جمعوا سوادا وأججوا نارا؛ فأنضجوا ما قذفوا فيها» وفي هذا الموضوع نصوص كثيرة سنراها.

كلمة في الفقرة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت