فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41855 من 466147

-بينت هذه الفقرة أن لليهود عقيدة هي أنهم يتصورون أنهم لن يدخلوا النار إلا أياما معدودة، وبسبب من هذه العقيدة فعامتهم غلبتهم الأماني الكاذبة، وهم وراء علمائهم، وعلماؤهم كذابون على الله منافقون، ويحرفون الكلم عن مواضعه، فكتاب الله يحرفونه ويزيدون على ذلك الاختلاق على الله، وناس هذا شأنهم لا طمع في إيمانهم، ومن ثم فإن هذه الفقرة قطعت الطريق على حسن الظن باليهود ما دامت طبيعتهم على هذه الشاكلة، والطريق أمامهم مفتوح إذا أرادوا الإيمان، وقد حدده الله عزّ وجل في مدخل المقطع، ولكن أن يتوهم المسلمون في هذا الشأن فذلك شيء آخر، وبهذا أعطت الفقرة المسلمين دروسا: درسا في انحرافات أمة عن دين الله، ودرسا في حدود حسن الظن بهذه الأمة، ودرسا في أن على المسلمين ألا يقعوا فيما وقعت فيه هذه الأمة، وألا يسيروا فيه، وللأسف فإن كثيرا من الفرق التي انشقت عن جسم الأمة الإسلامية كان سبب ضلالها هو غياب درس هذه الفقرة عنها.

-بعد أن بينت هذه الفقرة محل اليهود في قضية الإيمان بالإسلام فإن السياق الآن سيتجه لإقامة الحجة عليهم في قضية الإيمان هذه.

إن دعواهم الرئيسية في عدم إيمانهم هي: أن إيمانهم بما أنزل عليهم يكفيهم ويغنيهم وينجيهم؛ ومن ثم تأتي الفقرة التالية لتنقض هذا الزعم نوع نقض، وتأتي الفقرة الثالثة لتنهي هذه المزاعم إنهاء كاملا فلنر الفقرة الثانية. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت