وَقَالَ: «وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ حِينَ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا, مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ » قَالَ هَنَّادٌ قَالَ: «وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ: رَبِّي اللَّهُ, فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِي الإِسْلاَمُ, فَيَقُولاَنِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِى بُعِثَ فِيكُمْ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. فَيَقُولاَنِ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ [1] بِهِ وَصَدَّقْتُ» .
زَادَ فِى حَدِيثِ جَرِيرٍ: «فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } الآيَةَ, [2] ثُمَّ اتَّفَقَا.
وقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (وإنه) أي الميت (لَيسمع خفق نعالهم إذا وَلَّوا مدْبرين) بعد دفنه (حين يقال له: يا هذا، مَن ربُّك؟ [3] وما دينك؟ ومن نبيك؟ ) .
(قال هناد) في حديثه: (قال) - صلى الله عليه وسلم: (ويأتيه ملكان فيُجلِسانه فيقولان له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: ديني الإِسلام، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بُعث فيكم؟ قال: فيقول: هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقولان: وما يدريك؟ ) أي: أيُّ شيء أعلمك بهذا؟ (فيقول) الميت: (قرأتُ كتابَ الله فآمنتُ به وصدَّقتُ) .
(زاد في حديث جرير: فذلك قول الله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ... } [4] الآية، ثم اتفقا) أي جرير
(1) في نسخة بدله:"وآمنت".
(2) زاد في نسخة:"قال هناد".
(3) والسؤال بالعربية، وقيل: بالسريانية، كذا في"الفتاوى الحديثية" (ص 20 - 22) ، وقال أيضًا: السؤال في القبر من خواص هذه الأمة، وكذا قال في"الأنوار"من فروع الشافعية: أن السؤال خاص بهذه الأمة، وذكر فيه الاختلاف العيني (6/ 283) . (ش) .
(4) سورة إبراهيم: الآية 27.