فهرس الكتاب

الصفحة 8262 من 8721

(8) بابٌ فِى كَرَاهِيَّةِ الرِّفْعَةِ فِى الأُمُورِ

4802 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لاَ تُسْبَقُ, فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ, فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا الأَعْرَابِيُّ, فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ [1] -صلى الله عليه وسلم-, فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ [2] شَيْئًا إلَّا وَضَعَهُ» . [خت 2872, حم 3/ 253]

وقيل: الفاجر، وقيل: الأكول، والجعظري الفظّ الغليظ المتكبر، وقيل: الذي لا يُصَدّعُ رأسه، وقيل: هو الذي يتمدّح وينتفخ [3] بما ليس عنده، وفيه قِصَرٌ.

(8) (بَابٌ في كَرَاهِيَّةِ الرِّفْعَةِ فِي الأُمُورِ)

4802 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: كانت العضباء) هي ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا تُسْبَقُ) أي لا يسبقها جمل، ولا ناقة لسرعة سيرها، (فجاء أعرابي على قَعُودٍ له) بفتح القاف وضم العين، قال في"القاموس": القَعُود بالفتح من الإبل: ما يَقْتَعِدُه الراعي في كل حاجة، كالقَعُودَةِ والقُعْدَةِ بالضم، (فَسَابقها فَسَبَقَها الأعرابي) على قعوده (فكأنّ ذلك) أي سبق القعود (شق على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (حقٌّ على الله أن لا يَرفع شيئًا) في الدنيا (إلَّا وَضَعَه) .

قال المنذري [4] : وأخرجه البخاري والنسائي، وقال بعضهم: فيه بيان مكان الدنيا عند الله من الهوان والضّعة، ألا ترى قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن حقًّا على الله أن لا يرفع شيئًا إلَّا وضعه"، فنبّه بذلك أمته - صلى الله عليه وسلم - على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا، وإن كان ما عند الله في منزلة الضعف، فحقٌّ على ذي دين

(1) في نسخة:"النبي".

(2) في نسخة:"أن لا يرافع شيء".

(3) في الأصل:"ينفخ"، وهو تحريف.

(4) "مختصر سنن أبي داود" (7/ 175) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت