فهرس الكتاب

الصفحة 4159 من 8721

(34) بَابُ الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ؟

1835 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ". [خ 1835، م 1202، ن 2845، ت 839، حم 1/ 221]

وقد احتج مالك وأحمد على منع التظلل بما رواه البيهقي [1] بإسناد صحيح عن ابن عمر:"أنه أبصر رجلًا على بعيره وهو محرم، قد استظل بينه وبين الشمس، فقال: أَضِحْ لمن أحرمتَ له".

وبما أخرجه البيهقي أيضًا بإسناد ضعيف عن جابر مرفوعًا:"ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب إلَّا غربت بذنوبه، حتى يعود كما ولدته أمه".

ويجاب بأن قول ابن عمر - رضي الله عنه - لا حجة فيه، وبأن حديث جابر مع كونه ضعيفًا لا يدل على المطلوب، وهو المنع من التظلل ووجوب الكشف؛ لأن غاية ما فيه أنه أفضل، على أنه يبعد منه - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل المفضولَ ويدع الأفضل مقام التبليغ.

قلت: هذا ليس ببعيد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل بعض الأفعال المفضولة لبيان الجواز وتيسيرًا على الأمة، وقد أخرج هذا الحديث مسلم من طريق معقل عن زيد بن أبي أنيسة بهذا السند: قال: سمعتُها تقول: حججت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع، فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف، وهو على راحلته، ومعه بلال وأسامة، أحدهما يقول براحلته، والآخر رافع ثوبه على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشمس، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولًا كثيرًا، الحديث.

(34) (بَابُ الْمُحْرِمِ) هل (يَحْتَجمُ؟ )

1835 - (حدثنا أحمد بن حنبل، نا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء وطاوس، عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم [2] وهو محرم) .

(1) "السنن الكبرى" (5/ 70) .

(2) والاحتجام في الرأس كان في حجة الوداع بموضع يقال له: لَحْيَي جمل، والاحتجام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت