فهرس الكتاب

الصفحة 6456 من 8721

(48) بَابٌ: الرُّكُوبِ في الْجَنَازَةِ

3177 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

قال الشوكاني [1] : واختلف العلماء في هذه المسألة، فذهب أحمد وإسحاق وابن حبيب وابن الماجشون: أن القيام للجنازة لم ينسخ، والقعود منه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث علي [2] - إنما هو لبيان الجواز، فمن جلس فهو في سعة، ومن قام فله أجر، وكذا قال ابن حزم: إن قعوده - صلى الله عليه وسلم - بعد أمره بالقيام- يدل على أن الأمر بالندب، ولا يجوز أن يكون نسخًا.

قال النووي [3] : والمختار أنه مستحب، وبه قال المتولي وصاحب"المهذب"من الشافعية، وممن ذهب إلى استحباب القيام: ابن عمر، وابن مسعود، وقيس بن سعد، وسهل بن حنيف، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي: إن القيام منسوخ يحديث علي - رضي الله عنه -، قال الشافعي: إما أن يكوق القيام منسوخًا، أو يكون لعلة، وأيهما كان فقد ثبت أنه عليه السلام تركه بعد فعلِه، والحجة في الآخِرِ من أمره، والقعود أحبّ إليّ، انتهى [4] .

(48) (بابٌ: ) في (الرُّكُوبِ في الْجَنَازَةِ)

3177 - (حدثنا يحيى بَن موسى البلخي، أنا عبد الرزاق،

(1) "نيل الأوطار" (3/ 23) .

(2) يعني به حديث علي الذي تقدَّم عند أبي داود برقم (3176) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم" (4/ 34) ."

(4) قلت: اختلط كلام الشوكاني؛ لأن هناك قيامين: الأول قيام من مرت به الجنازة، وهو منسوخ عند الأئمة الأريعة، وما حكى أهل الشروح عن الإِمام أحمد: أنه ليس بمنسوخ عنده، تأباه كتب فروعه. [انظر:"المغني"3/ 403 - 404)] ، نعم يندب عند اين حزم وغيره، والثاني: قيام المشيِّع، فيكره الجلوس عندنا وأحمد قبل وضعها عن أعناق الرجال كما في فروعهم. [انظر:"المغني" (3/ 403 - 404) ] ، واختلف أهل فروع الشافعية، والراجح هو القيام، ويجوز القعود عند المالكية، والبسط في"الأوجز" (4/ 520) ، (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت