(56) بَابٌ: فِي رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ
2566 - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، نَا [1] أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عن عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عن مُوَرِّقٍ - يَعْنِي الْعِجْلِيَّ -، حَدَّثَنِي [2] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ اسْتُقْبِلَ بِنَا، فَأَيُّنَا اسْتَقْبَلَ أَوَّلًا جَعَلَهُ أَمَامَهُ،"
أحكام الشريعة، ولا يهتدون إلى ما هو أولى وأنفع، وقيل: يجري مجرى اللازم للمبالغة، أي الذين ليسوا من أهل المعرفة في شيء، ومال المظهر إلى كراهية ذلك، حيث قال: وإنزاء الحمر على الفرس جائز، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركب البغل، وجعله تعالى من النعم، ومنَّ على عباده بقوله: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [3] .
قال الطيبي: لعل الإنزاء غير جائز، والركوب والتزين به جائزان كالصور، فإن عملها حرام، واستعمالها في الفرش والبسط مباح [4] .
(56) (بَابٌ: فِي رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَى دَابَّةٍ) [5]
2566 - (حدثنا أبو صالح محبوب بن موسى، نا أبو إسحاق الفزاري، عن عاصم بن سليمان) الأحول، (عن مورق - يعني العجلي -، حدثني عبد الله بن جعفر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر) وقرب من المدينة (استقبل بنا) أي بالغلمان، معناه خرج بنا كبارنا لاستقباله - صلى الله عليه وسلم - (فأينا استقبل أولًا جعله أمامه)
(1) في نسخة:"أنا".
(2) في نسخة:"ثنا".
(3) سورة النحل: الآية 8.
(4) انظر:"مرقاة المفاتيح" (7/ 440) .
(5) احتاجوا إلى إثباته لما في الروايات من منع ركوب الثلاثة، بسطها الحافظ والعيني والسيوطي في"التعقبات على الموضوعات". [انظر:"فتح الباري" (10/ 396) ، و"عمدة القاري" (7/ 435) ، و"التعقبات" (ص 41) ] . (ش) .