فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 8721

(26) بَابٌ: مَتَى يُؤْمَرُ الْغُلامُ بِالصَّلَاةِ

الأرض نجسة لقوله عليه السلام:"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"ولقوله:"أينما أدركتك الصلاة فصلها" [1] ، ولأن ابن عمر - رضي الله عنه - وغيره من الصحابة رووا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي إلى بعيره، وأيضًا كان يصلي على راحلته، وقد ذكر الطحاوي [2] نسخة رسالة كتبها عبد الله بن نافع إلى الليث بن سعد، وفيها: وقد كان ابن عمر ومن أدركنا من خيار أهل أرضنا يعرض أحدهم ناقته بينه وبين القبلة فيصلي إليها وهي تبعر وتبول.

قال الإِمام الشافعي - رحمه الله- في"الأم" [3] : وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تصلوا في أعطان الإبل فإنها جن من جن خلقت"دليل على أنه إنما نهي عنها كما قال - صلى الله عليه وسلم - حين نام عن الصلاة:"أخرجوا بنا من هذا الوادي، فإنه واد به شيطان" [4] ، فكره أن يصلي في قرب الشيطان، فكان يكره أن يصلي قرب الإبل, لأنها خلقت من جن لا لنجاسة موضعها، وقال في الغنم:"هي من دواب الجنة"، فأمر [5] أن يصلي في مُرَاحِها، يعني في الموضع الذي يقع عليه اسم مراحها الذي لا بعر فيه ولا بول، قال: ولا يحتمل الحديث معنى غيرهما، وهو مستغنٍ بتفسيرِ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - والدلائل عنه عن بعض هذا الإيضاح.

(26) (بَابٌ: مَتَى يَؤْمَرُ الغُلَامُ بِالصَّلَاةِ)

الغلام يقال للصبي من حين الولادة إلى البلوغ، ويقال للرجل المستحكم القوة، والأنثى غلامة"مجمع" [6] ، والمراد هاهنا من لم يحتلم.

(1) وفي الأصل:"فصله"وهو تحريف.

(2) "شرح معاني الآثار" (1/ 386) .

(4) أخرجه مسلم (680) .

(5) لكن في"ابن ماجه"بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعًا:"إن لم تجدوا إلَّا معاطن الإِبل ومراح الغنم فصلوا فيها ولا تصلوا في المعاطن"الحديث (768) ، فعلم بهذا أن الإِطلاق في الروايات مقيد بعدم الوجدان،"ابن رسلان". (ش) .

(6) "مجمع بحار الأنوار" (4/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت