(318) بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْقَصْدِ في الصَّلَاةِ
1368 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، نَا اللَّيْثُ، عن ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي سَلَمَةَ، عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلَ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، فَإِنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ"، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ. [خ 1970، م 782، 783، ن 762، حم 6/ 40، جه 4238]
1369 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَمِّي، نَا أَبِي،
(318) (بَابُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الْقَصْدِ في الصَّلَاةِ)
القصد من الأمور المعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط، وأصله الاستقامة في الطريق، ثم استعير للتوسط
1368 - (حدثنا قتيبة، نا الليث، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: اكلفوا) أي تحملوا (من العمل ما تطيقون) [1] دوامه، فإن العمل إذا كان كثيرًا لا يطاق دوامه، بل يحصل منه ملالة (فإن الله لا يمل) [2] ، الملالة في حقه تعالى ليس على حقيقتها، بل هي استعارة لقطع الإقبال بالإحسان، أي لا يقطع الإقبال عليكم بالإحسان (حتى تملوا) عن العبادة، وإطلاق الملالة عليه سبحانه وتعالى من باب المشاكلة (فإن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل، وكان) أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (إذا عمل عملًا أثبته) أي داوم عليه ولم يتركه إلَّا لمصلحة شرعية دعت إليه.
1369 - (حدثنا عبيد الله بن سعد، نا عمي) أي يعقوب، (نا أبي)
(1) وبسط الكلام على روايات الباب وما ورد من شدة الاجتهاد في العبادات في"إقامة الحجة" (ص 120 - 135) . (ش) .
(2) وفي"تأويل مختلف الحديث" (ص 418) لا يمل الله تعالى أبدًا، وهذا كقولهم: هذا الفرس لا يفتر حتى يفتر الفرس، ليس معناه أنه يفتر بعد فتورهم، راجع"مشكل الآثار"للطحاوي (2/ 116) . (ش) .