عن ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ سَمِعَهُ [1] مِنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَب يَقُولُ: أَخْبَرَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ [2] : مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا. [ت 2697، جه 3701، حم 6/ 452]
(139) بابٌ في السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ
5205 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عن سُهَيْلِ بْنِ
عن ابن أبي حسين سمعه من شهر بن حوشب يقول: أخبرته أسماء بنت يزيد) قالت: (مر علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسوة) حال من ضمير علينا (فسلم علينا) .
قال ابن الملك [3] : وهو مختص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لأمنه من الوقوع في الفتنة، وأما غيره فيكره له أن يُسَلِّم على المرأة الأجنبية إلَّا أن تكون عجوزًا بعيدة من مظنة الفتنة، قيل: وكثير من العلماء لم يكرهوا تسليم كل منهما على الآخر، وقال الحليمي: كان - صلى الله عليه وسلم - مأمونًا عن الفتنة، فمن وثق من نفسه بالسلامة فليسلم وإلا فالصمت أسلم.
(139) (بَابٌ في السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذّمَّةِ) [4]
5205 - (حدثنا حفص بن عمر، نا شعبة، عن سهيل بن
(1) في نسخة:"سمعت".
(2) زاد في نسخة:"قالت".
(3) انظر:"مرقاة المفاتيح" (8/ 429) .
(4) قال ابن عابدين (9/ 591) : لو سلم يهودي أو نصراني أو مجوسى على المسلم فلا بأس بالرد، لكن لا يزيد على:"وعليك"، وفي"التتار خانية": إذا سلَّم أهل الذمة ينبغي أن يردّ عليهم، وبه نأخذ، قال محمد: يقول المسلم:"وعليك"، ينوي بذاك السلام للحديث المرفوع"إذا سلموا عليكم فردوا عليهم". انتهى.
وأنكر الشافعية الزيادة على:"وعليك"، كما بسط في"روضة المحتاجين"و"شرح الإقناع" (4/ 291) ، وحكي في موضع آخر عن ابن العربي، قال العلماء: يسلم وينوي أن السلام اسم من أسمائه تعالى، والمعنى: الله عليكم رقيب. انتهى. وبسط القاري =