فهرس الكتاب

الصفحة 2396 من 8721

(161) بَابُ الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ [1]

"إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه"، رواه المؤلف.

قلت: لا معارضة بينهما، فإن معنى قوله: إذ سجد فرج بين فخذيه، أي باعد بين فخذيه وبين بطنه، ثم أكده بقوله:"غير حامل بطنه على شيء من فخذيه"، ويؤيده ما قال في"البحر الرائق" [2] : قوله: وجافى بطنه عن فخذيه لحديث أبي داود في صفة صلاته عليه السلام:"وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه".

وأما قول الشوكاني: قوله: فرج بين فخذيه، أي فرق بين فخذيه وقدميه وركبتيه، انتهى.

قلت: فلو سلم أن الحديث يدل على تفريق بين الفخذين إحداهما من الأخرى، فليس فيه تفريج القدمين والركبتين.

وكذلك قولى: والحديث يدل على مشروعية التفريج بين الفخذين في السجود ورفع البطن عنهما, ولا خلاف في ذلك.

قلت: لا خلاف في رفع البطن عنهما، وأما التفريج بين الفخذين في السجود فليس بمجمع عليه، ولم أره صرح به أحد إلَّا بعض الشوافع [3] ، وأما الأحناف والمالكية فما رأيته في كتبهم، والله أعلم.

(161) (بَابُ الرُّخْصَةِ في ذَلِكَ)

أي: في ترك تفريج اليدين عن الجنبين

(1) زاد في نسخة:"للضرورة".

(3) فقد صرَّح في"التوشيح"باستحباب التفريق قدر شبر، وكذا في"نيل المأرب" (1/ 160) ، وذكر الشامي إلصاق الكعبين في الركوع والسجود سنة، لكن ردَّه في"الفتاوى السعدية". (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت