"نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ في زِيَارَيهَا تَذْكِرَةً". [م 977، ن 2032]
(82) بابٌ: في زِيَارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ
3236 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, أَنَا شُعْبَةُ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يُحَدِّثُ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ". [ت 320، ن 2043، جه 1575، حم 1/ 229، ق 4/ 78، ك 1/ 374]
نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن في زيارتها) أي القبور (تذكرة) للموت والآخرة.
قال الشوكاني [1] : وفيه مشروعيةُ زيارة القبور، ونسخُ النهي عن الزيارة، وقد حكى الحازمي [2] والعبدري اتفاقَ أهل العلم على أن زيارة القبور للرجال جائزة [3] ، وذهب ابن حزم إلى أن زيارة القبور واجبة، ولو مرة واحدة في العمر؛ لورود الأمر به.
(82) (بابٌ: في زِيارَةِ النِّسَاءِ الْقُبُورَ)
3236 - (حدثنا محمد بن كثير، أنا شعبة، عن محمد بن جحادة قال: سمعت أبا صالح يحدث، عن ابن عباس قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجدَ والسرجَ) [4] .
(1) "نيل الأوطار" (3/ 62) .
(2) والنووي. (ش) .
(3) قال الحافظ (3/ 148) : كذا أطلقوه، وفيه نظر؛ لما روي عن بعض التابعين الكراهة ... إلخ. (ش) .
(4) ولفظ ابن أبي شيبة في"مصنفه" (3/ 344) : والمتخذات عليها المساجد والسرج، انتهى. وفي"العرف الشذي" (ص 161) : السراج على الميت لإفادة الزائرين أبَاحَه العلماء. قلت: ويؤيده ما تقدَّم في:"باب في الدفن بالليل"، وما في"جمع الفوائد"رقم (2607) : من السراج عند الدفن. (ش) .