عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتْ الْحُمَّرَةُ، فَجَعَلَتْ تُعَرِّشُ [1] ، فَجَاءَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"مَنْ فَجَّعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إلَيْهَا". وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا [2] ، فَقَالَ:"مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ؟"قُلْنَا: نَحْنُ، قَالَ:"إنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذبَ بالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ". [تقدَّم برقم 2675]
(167) بابٌ في قَتْلِ الضِّفْدَع
ابن معبد الهاشمي، (عن عبد الرحمن بن عبد الله) بن مسعود، (عن أبيه) عبد الله بن مسعود (قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فانطلق) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لحاجته) أي لقضائها (فرأينا حُمّرة) طائر صغير معروف (معها فرخان) الفرخ ولد الطائر (فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمّرة، فجعلت تُعَرِّش) بالعين المهملة من التعريش، وهو أن ترتفع وتظلل بجناحيها على من تحتها، يقال: عرَّش الطائر إذا رفرف بأن يرخي جناحيه، ويدنو من الأرض يسقط أو لا يسقط، وروي: تفرِّش بالفاء من الفرش، أي: تبسط. (فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم -) بعد الفراغ من قضاء الحاجة (فقال: من فَجَّعَ هذه بولدها؟ ) أي بأخذ ولدها، (ردوا ولدها إليها، ورأى قرية نمل) أي مسكنها (قد حرقناها، فقال من حرق هذه؟ قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا ربُّ النار) .
(167) (بابٌ في قَتْلِ الضّفْدع)
قال في"القاموس": الضِّفْدَعُ: كَزِبْرِج وَجعفرٍ وجُنْدَبٍ وَدِرْهَمٍ، وهذا أقل، دابة نهرية، انتهى. قيل: الضفدع [3] جاءت بالماء لتطفئ عن
(1) في نسخة:"تفرش".
(2) في نسخة:"أحرقناها".
(3) كما روي عن أنس."عجائب المخلوقات" (1/ 208) . (ش) .