(45) بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ [1]
3168 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، نَا سُفْيَانُ، عن سُمَيٍّ، عن أَبِي صالحٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قَالَ:"مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا"
قال في"الدر المختار" [2] : ويكره خروجهن تحريمًا [3] . قال الشامي: لقوله عليه الصلاة والسلام:"ارجعن مأزوراتٍ غير مأجورات"، رواه ابن ماجه [4] بسند ضعيف، لكن يعضده المعنى الحادث باختلاف الزمان الذي أشارت إليه عائشة - رضي الله عنها - بقولها:"لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدث النساء بعده لمنعهن كما مُنِعَتْ نساء بني إسرائيل" [5] ، وهذا في نساء زمانها، فما ظنك بنساء زماننا. وأما ما في"الصحيحين"عن أم عطية:"نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا"، أي أنه نهي تنزيه، فينبغي أن يختص بذلك الزمن حيث [كَانَ] يباح لهن الخروج إلى المساجد والأعياد.
(45) (بابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ) وتشييعها، أي المشي معها
3168 - (حدثنا مسدد، نا سفيان، عن سميّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة) - رضي الله عنه - (يرويه) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال: من تبع جنازة فصلى عليها) [6] فرجع، ولم يَمْشِ
(1) زاد في نسخة:"وتشييعها".
(2) "رد المحتار" (3/ 137) .
(3) قلت: لكن العيني (6/ 87) رجَّح الكراهة التنزيهية، وعزاها إلى جمهور العلماء فتأمل، وكذا قال القسطلاني (3/ 393) ، وقال: ما روي ما يدل على التحريم ضعيف ... إلخ. (ش) .
(4) "سنن ابن ماجه" (1578) ، و"سنن البيهقي" (4/ 77) من حديث علي رضي الله عنه.
(5) أخرجه البخاري (869) ، ومسلم (445) .
(6) واستدل البخاري بإطلاق لفظ الصلاة على وجوب الطهارة، كما بسطه العيني (6/ 170) ، واستدل عليه أيضًا بقوله:"لا صلاة بغير طهور"كما تقدَّم في"البذل". [انظر:"عمدة القاري" (2/ 348) ] . (ش) .