(86) بَابٌ: فِي بَعْثِ الْعُيُونِ
2618 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ -، عن ثَابِتٍ، عن أَنَسٍ قَالَ:"بَعَثَ - يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بُسَيْسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ"
(86) (بَابٌ: فِي بَعْثِ الْعُيُونِ)
العيون جمع عين: وهو الجاسوس
2618 - (حدثنا هارون بن عبد الله، نا هاشم بن القاسم، نا سليمان، - يعني ابن المغيرة -، عن ثابت، عن أنس قال: بعث -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - بُسيسة) بضم موحدة وفتح السينين المهملتين مصغرًا، واختلفوا في ضبطه، قال الحافظ في"الإصابة" [1] : بَسْبَسة بن عمرو بن ثعلبة بن خرشة، وهو بموحدتين مفتوحتين، بينهما مهملة ساكنة، ثم مهملة مفتوحة، ويقال له: بسبس بغير هاء، وهو قول ابن إسحاق وغيره، شهد بدرًا بالاتفاق، ووقع ذكره في"صحيح مسلم" [2] من حديث أنس قال:"بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبسة عينًا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان"، فذكر الحديث في وقعة بدر، وهو بموحدتين وزن فعللة، وحكى عياض أنه في"مسلم"بموحدة مصغر [3] ، ورواه أبو داود، ووقع عنده"بسيسة"بصيغة التصغير، وكذا قال ابن الأثير: إنه رآه في أصل ابن منده، لكن بغير هاء، والصواب: الأول، فقد ذكره ابن الكلبي أنه الذي أراد الشاعر بقوله:
أَقِمْ لَهَا صُدُورَها يَا بَسْبَسُ ... إِنَّ مَطَايَا الْقَوْمِ لَا تُحْبَسُ
(عينًا) أي جاسوسًا مع عدي بن [أبي] الزغباء (ينظر ما صنعت عير)
(1) "الإصابة" (1/ 152) .
(2) "صحيح مسلم" (1901) .
(3) قال النووي: هكذا في جميع النسخ، وكذا رواه أبو داود وأصحاب الحديث، والمعروف في كتب السير"بسبس"ببائين موحدتين بينهما سين ساكنة، انتهى. انظر:"شرح صحيح مسلم"للنووي (7/ 54) .