أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِيِ سُفْيَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى صَدَاقِ أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَكَتَبَ بِذلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَبِلَ". [تقدَّم موصولًا برقم 2107، 2087] "
(29) بَابُ قِلَّةِ الْمَهْرِ [1]
2109 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنَا حَمَّادٌ، عن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَحُمَيْدٍ، عن أَنَسٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأَى عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ، وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَهْيَمْ؟"،"
أم حبيبة بنت أبي سفيان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صداق أربعة آلاف درهم، وكتب بذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبل) وبهذا يستدل على أن النكاح إذا تولاه فضولي ينعقد انعقادًا موقوفًا، فإن قبلَ أو قبلتْ نَفَذَ وإلَّا بطل.
(29) (بَابُ قِلَّةِ الْمَهْرِ) [2]
2109 - (حدثنا موسى بن إسماعيل، أنا حماد، عن ثابت البناني وحميد، عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى عبد الرحمن بن عوف، وعليه) الواو حاليةٌ (رَدْعُ) بمهملات وأوله مفتوح، أي أثر (زعفران، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: مَهْيَم؟ ) بهاء فتحتية بين ميمين كجعفر، ما شأنه؟ كلمة يمانية، وقال الحافظ [3] : معناه: ما شأنك؟ أو ما هذا؟ وهي كلمة استفهام مبنية
(1) في نسخة:"في أقل المهر".
(2) قال ابن رشد في"البداية" (2/ 18) : اتفقوا على أنه لا حد لأكثره، واختلفوا في أقله، فقال الشافعي وأحمد وإسحاق وفقهاء المدينة من التابعين: لا حد لأقله، وكل ما جاز أن يكون ثمنًا وقيمة لشيء جاز أن يكون صداقًا، وقال طائفة بوجوب تحديد أقله. والمشهور من ذلك مذهبان: أحدُهما: مذهب مالك: لا بد من ربع دينار أو ثلاثة دراهم، ومذهب أبي حنيفة: لا بد من عشرة، وقيل: خمسة، وقيل: أربعون ... إلخ. (ش) .
(3) "فتح الباري" (9/ 234) .