(22) بَابٌ: في إِفْرَادِ الْحَجّ
1777 - حَدَّثَنَا [1] الْقَعْنَبِيُّ، نَا مَالِكٌ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عن أَبِيهِ، عن عَائِشَةَ:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفْرَدَ الْحَجَّ". [م 1211، ت 820، ن 2715، جه 2964، حم 6/ 36]
ومن يرى الإحصار بالمرض - وهو مذهب أبي حنيفة - يستدل بحديث الحجاج بن عمرو الأنصاري الآتي، وبما صح عن ابن عمر أنه كان ينكر الاشتراط، ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم؟ فعندنا اشتراط ذلك [2] كعدمه، ولا يفيد شيئًا، هذا هو المذكور في كتب المذهب.
وقال الطيبي: دلَّ على أنه لا يجوز التحلل بإحصار المرض بدون الشرط ومع الشرط. قيل أيضًا: لا يجوز التحلل، وجعل هذا الحكم مخصوصًا بضباعة، كما أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه في رفض الحج وليس يضرهم ذلك، انتهى.
قلت: ما حكى الطيبي من أن حكم الاشتراط مخصوص بضباعة؛ موجَّه؛ فإنها واقعة خاصة لا عموم لها، ويدل عليه الروايات الأخر التي فيها حكم التحلل من غير الاشتراط، أو يقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لضباعة بالاشتراط تطييبًا لقلبها وتسكينها، والله أعلم.
(22) (بابٌ: في إفْرَادِ الْحَجِّ)
وهو أن يحرم بالحج في أشهره، ثم يأتي بأفعاله، ويفرغ منه
1777 - (حدثنا القعنبي، نا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج) ، قال النووي [3] : وأما حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - فاختلفوا فيها، هل كان مفردًا، أو متمتِّعًا، أو قارنًا؟ وهي ثلاثة
(1) زاد في نسخة:"عبد الله بن مسلمة".
(2) فيه شيء من الخلاف عندنا، كما في"شرح اللباب" (ص 422) . (ش) .
(3) "شرح صحيح مسلم" (4/ 408) .