حَدَّثَنَا [1] حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ, عَنِ ابْنِ الْهَادِ قال: إنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الْغَائِطِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ, فَسَلَّمَ عَلَيْهِ, فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-, حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ, فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ, ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ, ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الرَّجُلِ السَّلاَمَ". [ق 1/ 206، قط 1/ 177]
(125) بَابُ الْجُنُبِ يَتَيَمَّمُ
(أنا حيوة بن شريح، عن ابن الهاد) هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، قال أحمد: لا أعلم به بأسًا، ووثَّقه ابن معين والنسائي ويعقوب بن سفيان والعجلي، وذكره ابن حبان في"الثقات"، مات سنة 139 هـ.
(قال: إن نافعًا حدثه عن ابن عمر قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغائط) أي من قضاء الحاجة (فلقيه رجل) هو أبو الجهيم (عند بئر جمل، فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى أقبل على الحائط) أي على الجدار، (فوضع يده على الحائط، ثم مسح وجهه وبديه) أي ذراعيه (ثم رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الرجل السلام) .
(125) (بَابُ الْجُنُبِ يَتيمَّمُ)
وغرض المصنف بعقد هذا الباب أن هذه المسألة كانت مختلفةً فيها في زمان الصحابة، فإن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما- لا يُجَوِّزان ذلك، وقيل: رجعا عنه، ثم أجمع [2] العلماء على جوازه، ولم يبق بينهم اختلاف
(1) وفي نسخة:"نا".
(2) ونقل الإجماع ابن العربي أيضًا. (ش) . [انظر:"عارضة الأحوذي" (1/ 194) ] .