فهرس الكتاب

الصفحة 5033 من 8721

2298 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عن أَبِيهِ، عن يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} ، فَنُسِخَ ذَلِكَ بآيةِ الْمِيرَاثِ بِمَا فَرَضَ [1] لَهُنَّ مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ، وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ بَأَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. [ن 3543]

(43) بَابُ إِحْدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

2298 - (حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس) أي في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً} ) أي: فليوصوا وصية ( {لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا} ) أي: متعوهن متاعًا، ( {إِلَى} ) تمام ( {الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} ) [2] أي كان الواجب عليهم أن يوصوا لأزواجهم أن يمتعن ولا يخرجن (فنسخ ذلك بآية الميراث بما فرض لهن من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرًا) .

فالحاصل أن الآية الأولى كان فيها حكمان: أولهما: وجوب الوصية على الأزواج بتمتيعهن إلى الحول، وثانيهما: الحكم بعدم إخراجها من البيت إلى الحول، فالحكم الأول نسخ بما جعل لهن الميراث من الربع والثمن، وثانيهما نسخ بما جعل لها من الاعتداد بأربعة أشهر وعشر ليال.

(43) (بَابُ إِحْدَادِ [3] الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا)

والإحداد: الحزن على موت الزوج، ولبس ثياب الحزن، وترك الزينة، وأنكر الأصمعي الثلاثي

(1) زاد في نسخة:"الله".

(2) سورة البقرة: الآية 240.

(3) قال العيني: هو واجب بإجماع العلماء. (ش) . (انظر:"عمدة القاري"(6/ 92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت