قَالَ:"غُفْرَانَكَ". [ت 7، جه 300، دي 680، ق 1/ 98، ك 1/ 158، حم 6/ 155]
(18) بَابُ كَرَاهِيَّةِ مَسِّ الذَّكَر بِاليَمِينِ في الاستِبْرَاءِ
الخلاء" (قال: غفرانك) نصبه بإضمار فعل مقدّر، قيل: التقدير اغفر غفرانك، أو أسألك غفرانك."
وفي مناسبة هذا القول بالخروج عن الخلاء قولان؛ أحدهما: أنه استغفر من ترك [1] الذكر مدة مكثه هناك، فإنه كان يذكر الله تعالى في كل أحيانه إلَّا عند الحاجة، وثانيهما: أنه - صلى الله عليه وسلم - خاف تقصيره عن شكر هذه النعمة الجليلة، إذ أطعمه تعالى فهضمه فسهل خروجه، ورأى شكره قاصرًا عن بلوغ حق هذه النعمة، فلجأ إلى الاستغفار اعترافًا بالقصور [2] ، والأفضل أن يقول بعده ما ورد في رواية أخرى:"الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني"، وفي بعض الآثار:"الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني وأبقى لي ما ينفعني".
(18) (بَابُ كَرَاهِيَّةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِاليَمِينِ في الاسْتِبْرَاءِ) [3]
أي في الاستنجاء، وكذا الحكم في غيره من محل النجاسات يكره أن يستعمل يده اليمنى فيها
(1) أو لأجل الذكر القلبي، كذا في"الكوكب الدري" (1/ 39) أو تعليم للأمة، كذا في"المنهل" (1/ 118) . (ش) .
(2) أو انتقل الذهن من هذا الأذى إلى أذى نفسه، فإن الغذاء صار نجسًا لاتصاله بالجسم. (ش) .
(3) وهو أعم من الاستنجاء، كذا في"التقرير". (ش) .