بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(8) أَوَّلُ كتَابِ الصِّيَامِ [1]
بكسر الصاد والياء بدل من الواو، والصوم والصيام مصدران لصام، وهو في اللغة: الإمساك، وفي الشرع: إمساكٌ مخصوص في زمن مخصوص، عن شيء مخصوص، بشرائط مخصوصة.
وقال الراغب [2] : الصوم في الأصل: الإمساك عن الفعل، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السير: صائم، وفي الشرع: إمساك المكلف بالنية عن تناول المطعم والمشرب والاستمناء والاستقاء من الفجر إلى المغرب.
وقال الزرقاني [3] : وهو لغةً الإمساك عن شيء قولًا، كقوله: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [4] ، أي: إمساكًا وسكوتًا، أو فعلًا، كقول النابغة:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجَاجِ وَأُخْرى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
(1) فيه عدة أبحاث: لغته، واصطلاحه، والحكم فيه، وبدؤه، وبدء رمضان، وزمان نزول رمضان، وهل كان علينا شيء من الصوم قبل رمضان؟ وبسط كلها في"الأوجز" (5/ 5 - 12) . (ش) .
(2) "المفردات في غريب القرآن" (ص 291) .
(3) "شرح الزرقاني" (2/ 153) .
(4) سورة مريم: الآية 26.