فهرس الكتاب

الصفحة 4821 من 8721

"وَلَا نَذْرَ إِلَّا فيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ". [انظر الحديث السابق]

(8) بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى غَلَطٍ

(ولا نذر إلَّا فيما ابتغي به وجه الله تعالى ذكره) .

قال في"البدائع" [1] : ومنها أن يكون قربة، فلا يصح النذر بما ليس بقربة رأسًا، كالنذر بالمعاصي بأن يقول: لله عزَّ شأنه عليَّ أن أشرب الخمر، أو أقتل فلانًا، أو أضربه أو أشتمه ونحو ذلك؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا نذر في معصية الله تعالى"، وقوله عليه الصلاة والسلام:"من نذر أن يعصي الله تعالى فلا يعصه"؛ ولأن حكم النذر وجوب المنذور به، ووجوب فعل المعصية محال.

(8) (بَابٌ: في الطَّلَاقِ عَلَى غَلَطٍ) [2]

وفي بعض النسخ:"على غيظ"بدل"على غلط". ونقل في الحاشية عن"فتح الودود": أي في حالة الغضب، وهكذا في كثير من النسخ، وفي بعضها:"على غلط"، فالمعنى: في حالة يخاف عليه الغلط، وهي حالة الغضب، والأقرب أنه غلط، والصواب: غيظ. ثم الطلاق على غيظ واقع عند الجمهور، وفي رواية [3] عن الحنابلة أنه لا يقع، والظاهر أنه مختار المصنف رحمه الله تعالى، انتهى.

(1) "بدائع الصنائع" (4/ 227 - 228) .

(2) وكذا في نسخة"ابن رسلان". وقال: معناه يعني جرى على لسانه سهوًا، والطلاق على الغلط لا يقع عند الجمهور، وعند الحنقية يقع، مثلًا: يقول لامرأته شيئًا، وجرى على لسانه"أنت طالق"، انتهى. كذا في"الفتح" (9/ 395) ، وفي"نور الأنوار": إن قصد أن يقول: سبحان الله، وجرى على لسانه"أنت طالق"، يقع الطلاق، وظاهر"المغني"أنهم فرَّقوا ديانة وقضاء (ش) . (انظر: 10/ 360) .

(3) قال الحافظ في"الفتح" (9/ 389) : هو مروي عن بعض متأخري الحنابلة، ولم يوجد عن أحد من متقدميهم إلَّا ما أشار إليه أبو داود، وفي"نيل المآرب" (2/ 237) : لا تشترط النية في حال الخصومة، أو في الغضب، فيقع الطلاق في الكناية بدون النية، انتهى. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت