2193 - حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عن يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَالِمِ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ، عن عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عن أَبِيهِ، عن جدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ في هَذَا الْخَبَرِ، زَادَ:
وترك المعصية بتحنيث نفسه فيها، فيحنث به ويكفِّر بالمال، وهذا قول عامة العلماء.
وقال الشعبي: لا تجب الكفارة المعهودة في اليمين على المعاصي، وإن حنث نفسه لما رُويَ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:"إذا حلف أحدُكم على يمين، فرأى ما هو خير منها، فليأته، فإنه لا كفارة فيهما" [1] ، ولأن الكفارة شرعت لرفع الذنب، والحنث في هذا اليمين ليس بذنب؛ لأنه واجب، فلا تجب الكفارة لرفع الذنب، ولا ذنب.
ولنا قوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ} إلى قوله: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [2] من غير فصل بين اليمين على المعصية وغيرها.
والحديث المعروف وهو ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفِّر عن يمينه"، وما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - فقد روي عنه خلافه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا حلف أحدكم بيمين، ثم رأى خيرًا مما حلف عليه، فليكفِّر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير"، فوقع التعارض بين حديثيه، فبقي الحديث المعروف لنا بلا تعارض إلى آخره.
2193 - (حدثنا ابن السرح، نا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في هذا الخبر، زاد) ابن السرح في هذا الخبر:
(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 34) .
(2) سورة المائدة: الآية 89.