(110) بَابُ مَا يُؤْمَرُ الْمُصَلِّي أَنْ يَدْرَأَ [1] عنِ الْمَمَرِّ بَيْنَ يَدَيهِ
695 -حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ, عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّى فَلاَ يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ, وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ, فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ, فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» . [خ 509، م 505، ن 757، حم 3/ 34، دي 1411، ق 2/ 267]
(110) (بَابُ مَا يُؤْمَرُ المُصَلِّي أَنْ يَدْرَأَ) أي: يمنع (عن المَمَرِّ) أي: المرور (بَيْنَ يَدَيْهِ)
695 - (حدثنا القعنبي، عن مالك، عن زبد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع) من ودع يدع، أي فلا يترك (أحدًا يمر بين يديه، وليدرأه) أي وليدفعه (ما استطاع، فإن أبى) أي ذلك المار عن عدم المرور (فليقاتله [2] أي فليدفعه بعنف بحيث لا يفسد الصلاة(فإنما هو شيطان) [3] وإطلاق هذا الحديث يقيده ما في حديث أبي سعيد من قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يستره، فأما من صلَّى من غير سترة فليس له حق الدفع".
(1) وفي نسخة:"يدفع".
(2) ثم إن قاتل أحدًا فأتلفه لم أره في كتب الحنابلة، ولا ضمان عليه عند الشافعية، وعليه الدية عند المالكية، وموجب القتل القتل أو الدية عندنا الحنفية"أوجز المسالك" (3/ 262) ، وأجمعوا على أن لا يقاتله بالسلاح لمخالفة قاعدة الإِقبال على الصلاة،"ابن رسلان"، وقال ابن العربي (2/ 130) : المقاتلة هاهنا المنازعة بالأيدي، وقد جهل قوم فقالوا: حريم المصلي مثل طول الرمح، وقال آخرون: مثل رمية السهم آخذًا من لفظ المقاتلة، ولم يفهم المراد بها. (ش) .
(3) أي معه شيطان، أو كأنه فعل فعل الشيطان، أو حمله على هذا المرور الشيطان، وفيه إطلاق الشيطان على المسلم إذا فعل معصية،"ابن رسلان". (ش) .