كُلّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفَلِ, فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِى فِيهِ بِشَىْءٍ, حَتَّى أَتَيْتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ [1] التَّمِيمِىُّ, فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِى النَّفْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ, سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِىَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- نَفَّلَ الرُّبُعَ فِى الْبَدْأَةِ وَالثُّلُثَ فِى الرَّجْعَةِ". [حم 4/ 160، ق 6/ 313، وانظر سابقه] "
(152) بَابٌ: في السَّرِيَّةِ تُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ
2751 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, نَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ عَنِ
(كل ذلك) أي: من الكبير والصغير (أسأل) بحذف الضمير، أي أسأله (عن النفل، فلم أجد أحدًا يُخبرني فيه بشيء، حتى لقيت شيخًا يقال له: زياد بن جارية التميمي، فقلت له: هل سمعت في النفل شيئًا؟ قال: نعم، سمعت حبيب بن مسلمة الفهري يقول: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - نفَّل الربع في البدأة) أي: في ابتداء الخروج للغزو (والثلث في الرجعة) أي: وقت رجوع [2] العسكر.
قلت: لعل مراد مكحول بقوله:"فلم أجد أحدًا يخبرني فيه بشيء": أنه بلغه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل الربع والثلث، فلم يفهم محمله، ثم أخبره زياد بن جارية بأن محمله أن الربع في البدأة، والثلث في الرجعة.
(152) (بَابٌ: في السَّرِيَّةِ تُرَدُّ عَلَى أَهْلِ الْعَسْكَرِ)
أي: إذا خرج العسكر من دار الإِسلام إلى العدو، فخرجت السرية منه إلى جهة، فغنمت، فما غنمت تقسم عليها وعلى جميع العسكر، إلَّا ما ينفل لها الإِمام
2751 - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا ابن أبي عدي، عن
(1) في نسخة بدله:"ابن حارثة".
(2) هذا هو المعروف في معناه عند شراح الحديث، وتعقبه الخطابى في"معالم السنن" (2/ 313) ، وقال: ليس بصحيح، بل البدأة: السفر ابتداءً، والرجعة: سفر السرية إلى الغزو مرة أخرى بعد الرجوع عن الأول. (ش) .