فهرس الكتاب

الصفحة 4530 من 8721

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(6) أَوَّلُ كِتَابِ النِّكَاحِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(6) (أَوَّلُ كِتَابِ النِّكَاحِ) [1]

قال الحافظ [2] : النكاح في اللغة: الضم والتداخل، وقال الفراء: النُّكْح - بضم ثم سكون - اسم الفرج، ويجوز كسر أوله، وكثر استعماله في الوطء، وسمي به العقد لكونه سببه، قال أبو القاسم الزجاجي: هو حقيقة فيهما، وقال الفارسي: إذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلان فالمراد العقد، وإذا قالوا: نكح زوجته فالمراد الوطء. وقال آخرون: أصله لزوم شيء لشيء مستعليًا عليه، ويكون في المحسوسات، وفي المعاني قالوا: نكح المطر الأرض، ونكح النعاس عينه، ونكحت القمح في الأرض إذا حرثتها وبذرته فيها، ونكحت الحصاة أخفاف الإبل.

وفي الشرع: حقيقة في العقد، مجاز في الوطء على الصحيح، والحجة في ذلك كثرة وروده في الكتاب والسنَّة للعقد حتى قيل: إنه لم يرد في القرآن إلَّا للعقد، ولا يرد مثل قوله: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [3] لأن شرط الوطء في التحليل إنما ثبت بالسنَّة، وإلَّا فالعقد لا بد منه لأن قوله: {حَتَّى تَنْكِحَ} معناه

(1) قال الموفق: من قدر على لفظ النكاح بالعربية لم يصح [عقده] بغيرها، وهذا أحد قولي الشافعي، وعند أبي حنيفة ينعقد ... إلخ. (انظر:"المغني"9/ 461) . (ش) .

(2) "فتح الباري" (9/ 103) .

(3) سورة البقرة: الآية 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت