(143) بَابُ مَنْ أَجَازَ عَلَى جَرِيحٍ مُثْخَنٍ يُنَفَّلُ مِنْ سَلَبِهِ
2722 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبَّادٍ [1] , ثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِى عُبَيْدَةَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:"نَفَّلَنِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ بَدْرٍ سَيْفَ أَبِى جَهْلٍ, كَانَ [2] قَتَلَهُ".
حصل بقوة الكل، إلَّا أن الإِمام خص البعض ببعضها، وقطع حق الباقين عنه، فبقي حق الكل متعلقًا بما وراءه، فيشاركهم فيه.
(43) (بَابُ مَنْ أَجَازَ) , أي: أثبت قتله، وأسرع، وتمم عليه (عَلَى جَرِيحٍ مُثْخَنٍ) مبالغ في الجراحة (يُنَفَّلُ مِنْ سَلَبِهِ) ، أي: بعض سلبه [3]
2722 - (حدثنا هارون بن عباد، ثنا وكيع، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: نفَّلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر سيف أبي جهل) قال الراوي: (كان) عبد الله بن مسعود (قتله) أي: أبا جهل، يعني حزَّ رأسه [4] وبه رمق، وإلَّا فقد قتله الأنصاريان، وهذا من كلام الراوي عنه، ويحتمل أن يكون من كلامه على التجريد أو الالتفات.
فإن قلت: هذا معارض بما وقع في"الصحيحين" [5] :"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نظر في سيفي معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء، وقال: كلاكما قتله"،
(1) زاد في نسخة:"الأزدي".
(2) في نسخة:"وَكَان".
(3) وفي"الأوجز" (9/ 202) : لا سلب له عند أحمد والشافعي، وعند مالك على رأي الإِمام، وعندنا إن كان الجرح الأول صيَّره بحيث لا يقاتل ولا يعينهم بالكلام، فالسلب للأول وإلَّا فللثاني. (ش) .
(4) وهل يجوز أن يحزّ ويطاف به؟ قال السرخسي (10/ 131) : مكروه، وأباحه بعضهم لهذا الحديث. (ش)
(5) انظر:"صحيح البخاري" (3141) و"صحيح مسلم" (1752) .