(18) بَابٌ: في خِضَابِ الصُّفْرَةِ
4210 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: نَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عن نَافِع، عن ابْنِ عُمَرَ:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وُيصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ"
وقال القاري [1] في قول أنس - رضي الله عنه:"لم يخضب": أي رأسه، وهو لا ينافي اختضاب لحيته المروي السابق، والآتي عن ابن عمر - رضي الله عنه - فتدبر.
ثم قال: والصحيح ما قاله صاحب"النهاية"من أن المختار أنه - صلى الله عليه وسلم - صبغ في وقت، وترك في معظم الأوقات، فأخبر كل بما رأى، وهو صادق، وهذا التأويل كالمتعين للجمع به بين الأحاديث [2] ، انتهى. وهو نهاية المدعى.
(18) (بَابٌ: في خِضَابِ الصُّفْرَةِ) [3]
4210 - (حدثنا عبد الرحيم بن مطرف) بن أنيس بن قدامة بن عبد الرحمن الرواسي بضم الراء (أبو سفيان) الكوفي، ثم السروجي، ابن عم وكيع، قال أبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، قلت: قال أبو علي الجياني: كان ينزل سروج قرية من قرى الثغر.
(قال: نا عمرو بن محمد) العنقزي، (نا ابن أبي رواد) عبد العزيز، (عن نافع، عن ابن عمر) - رضي الله عنه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبس النعال السِّبتيَّةَ) بكسر العين المهملة، والسبت جلود البقرة المدبوغة بالقرظ، سميت بذلك لأن شعرها قد سُبِتَتْ عنها، أي: حُلِقَ، وأزيل، (ويصفِّرُ لحيته بالورس) وهو نبت
(1) "مرقاة المفاتيح" (8/ 256، 257) ح (4478، 4479) .
(2) لكن في"الشامي" (9/ 605) : الأصح أنه عليه السلام لم يخضب، انتهى. (ش) .
(3) وتقدَّم: لم يكن شيء أحب إليه - صلى الله عليه وسلم - من الصفرة. (ش) .