وَالزَّعْفَرَانِ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ". [ت 5243] "
4211 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا إسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عن حُمَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عن ابْنِ طَاوسٍ، عن طَاوسٍ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلَى النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ:"مَا أَحْسَنَ هَذَا!"
أصفر يُزْرَعُ باليمن، وقيل: صنف من الكركم، وقيل: يشبهه، (والزعفران) [1] ظاهر العطف يقتضي أن يصفر لحيته بالزعفران، ويحتمل أن يكون التقدير: يصفر لحيته بالورس، وثيابَه بالزعفران، قاله ابن رسلان.
قلت: وكيف يمكن ذلك، وقد ثبت النهي عنه - صلى الله عليه وسلم - في صبغ الثياب بالزعفران، فالمتعين [2] المراد صبغ اللحية بهما أي ما ابيضَّ منها من الشعر، والله أعلم. (وكان ابن عمر) - رضي الله عنه - (يفعل ذلك) .
4211 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا إسحاق بن منصور، نا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب) القرشي، أبو وهب المكي، ويقال: الكوفي، قال البخاري: منكر الحديث، وقال العقيلي: لم يتابَعْ على حديثه، وحميد مجهول النقل، وقال ابن حبان: يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، له في أبي داود وابن ماجه حديث واحد في الخضاب بالصفرة، وقال ابن المديني: حميد القرشي يروي عن ابن طاوس، مجهول.
(عن ابن طاوس) عبد الله، (عن طاوس، عن ابن عباس قال: مر على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - رجل قد خضب) أي: لحيته أو رأسه (بالحناء، فقال: ما أحسنَ هذا! )
(1) قال ابن الهمام في"كتاب الحج": إن الحديث وإن صححه ابن القطان؛ إلا أن ما في"الصحيحين"في النهي عن التزعفر للرجل؛ أقوى منه. [انظر:"فتح القدير" (2/ 438) ] . (ش) .
(2) لكن ظاهر ما تقدم في"باب الخلوق للرجال"من الروايات يدل على المنع مطلقًا ولو في الجسد. انتهى. (ش) .