(41) بَابٌ: في [1] الثُّومِ
3821 - حَدثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: نَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عن ابْنِ شِهَاب قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبي رَبَاحٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا وَلْيَقْعُدْ في بَيْتِهِ"، وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ فِيهِ خَضِرَات مِنَ الْبُقُولِ، فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا، فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ بِمَا فِيهَا مِن الْبُقُولِ، فَقَالَ:
(41) (بَابٌ: في) أكل (الثُّومِ)
3821 - (حدثنا أحمد بن صالح قال: نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، أن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا) أي مجلسنا (أو) للشك من الراوي (ليعتزل مسجدنا) [2] ، والمراد بالمساجد والمجالس المضافة إلى ضمير الجمع المتكلم مجالس المسلمين ومساجدهم.
(وليقعد في بيته) لأن نتنه يؤدي الناس والملائكة. (وإنه) [3] أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أتي ببدر) وهو طبق يتخذ من خوص، وسمي بدرًا لاستدارته (فيه خضرات من البقول، فوجد لها) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ريحًا) لأنه لم يكمل نضجه (فسأل) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فأخبر بما فيها من البقول، فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
(1) زاد في نسخة:"أكل".
(2) قال العيني: شَذَّ بعض أهل الظاهر- خلافًا لابن حزم- فحرموا هذه الأشياء لإفضائها إلى ترك الجماعة، وهي عندهم فرض ... إلخ. [انظر:"عمدة القاري" (4/ 633) ] . (ش) .
(3) أشار الحافظ في"الفتح" (2/ 341) إلى أنهما حديثان بينهما ست سنين، فإن الأول أي حديث:"ليعتزل مسجدنا"في غزوة خيبر، والثاني، يعني هذا، في قدومه - صلى الله عليه وسلم - المدينة ونزوله بيت أبي أيوب، كذا في"اللامع" (3/ 453) . انتهى. (ش) .