(18) [1] بَابٌ: في الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغ
به النووي وجماعة من أصحاب الشافعي كالقفّال والماوردي.
وحكى ابن عبد البر عن الشافعي ومالك وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء: كراهةَ ركوبِه لغير حاجة، وحكاه الترمذي [2] أيضًا عن أحمد وإسحاق والشافعي، وقيَّد الجوازَ بعض الحنفية بالاضطرار، ونقله ابن أبي شيبة عن الشعبي، وحكى ابن المنذر عن الشافعي: أنه يركب إذا اضطُرَّ ركوبًا غيرَ قادح. وحكى ابن العربي عن مالك: أنه يركب للضرورة، فإذا استراح نزل، يعني: إذا انتهت الضرورة.
وقد وافق أبا حنيفةَ الشافعيُّ على ضمان النقص في الهدي الواجب، ونقل ابن عبد البر عن بعض أهل الظاهر [3] : وجوبَ الركوب تمسكًا بظاهر الأمر، ولمخالفة ما كانوا عليه في الجاهلية من البحيرة والسائبة، انتهى ملخصًا.
(18) (بَابٌ [4] : في الْهَدْي إِذَا عَطِبَ) [5] أي هلك في الطريق (قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ) محله، وهو الحرم
(1) في نسخة:"آخر الجزء العاشر، وأول الجزء الحادي عشر من تجزئة الخطيب البغدادي".
(2) اختلفت الروايات عن الأئمة في هذه المسئلة، والحاصل أن فيها أربعة أقوال؛ الأول: مذهب الظاهرية، وهو وجوب الركوب بظاهر الأمر ومخالفة الجاهلية، الثاني: الجواز مطلقًا وهو مذهب أحمد، والثالث: الجواز عند الحاجة، وهو مذهب الشافعية: والرابع: الجواز عند الاضطرار وهو مذهب الحنفية والمالكية، ثم اختلفوا في الضمان إذا نقص شيء بالركوب، فقال الثلاثة بالضمان، وقال مالك: إذا ركب للضرورة فلا ضمان عليه. (ش) .
(3) وهكذا حكاه عنهم ابن رشد (1/ 378) . (ش) .
(4) ينظر مناسبة روايات هذا الباب غير الأولى. (ش) .
(5) فيه اختلاف وسيع، راجع:"الأوجز" (7/ 549 وما بعدها) . (ش) .