فهرس الكتاب

الصفحة 4322 من 8721

(56) بَابُ الْوقُوفِ بِعَرَفَةَ

1910 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ, عَنْ أَبِى مُعَاوِيَةَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ

قلت: ومحمد بن علي هذا لم يدرك جدَّ أبيه عليَّ بن أبي طالب، فلعله سمع هذا الكلام من غير جابر بن عبد الله، وأدخله في حديث جابر.

(56) (بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) [1]

أي: كيف شُرع؟ سمِّي بها لتعرُّف [2] العباد إلى الله بالعبادات هناك، وقيل: للتعارف فيه بين آدم وحواء، وقيل: لأن جبريل عليه الصلاة والسلام أرى إبراهيم عليه الصلاة والسلام المناسكَ، أي: مواضع النسك في ذلك اليوم، فكان يقول له في موضع: أعرفت هذا؟ فيقول: نعم، وقيل: هو يوم اصطناع المعروف إلى أهل الحج، وقيل: يعرِّفهم الله تعالى يومئذ بالمغفرة والكرامة، أي: يطيِّبهم، ومنه قوله تعالى: {عَرَّفَهَا لَهُمْ} ، أي: طيَّبها [3] .

1910 - (حدثنا هناد، عن أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت فريش) وهم ولد النضر بن كنانة، قال في"القاموس" [4] : ومنه قريش لِتَجَمُّعِهم إلى الحرم، أو لأنهم كانوا يتقرَّشون البياعات فيشترونها، أو لأن النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يومًا، فقالوا: تَقَرَّش، أو لأنه جاء إلى قومه فقالوا: كأنه جَمَلٌ قَرِيشٌ، أي: شديد، أو لأن قُصَيًّا كان يقال له: القُرَشي، أو لأنهم كانوا يُفَتِّشُون الحاجَّ فيسدون خَلَّتَها،

(1) ولعل وجه التخصيص بعرفة لذلك أنه محل أخذ العهد الأزلي لقوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} [الأعراف: 172] كما هو مصرح في رواية"المشكاة"[انظر: رقم (131) . (ش) .

(2) التعريف يكره عندنا كما في الفروع، ولا بأس به عند المالكية والحنابلة كما بسط في"جزء حجة الوداع" (ص 139) . (ش) .

(3) انظر:"مرقاة المفاتيح" (5/ 484) .

(4) انظر:"القاموس" (ق، ر، ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت