(6) بَابُ دُعَاءِ الْمُصَدِّقِ لِأَهْلِ الصَّدَقَةِ
1590 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، الْمَعْنَى، قَالَا: نَا شُعْبَةُ، عن عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَاب الشَّجَرَةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَتِهِمْ قَالَ:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ". قَالَ: فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ:"اللهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى". [خ 1497، م 1078، ن 2459، حم 4/ 354، جه 1796]
(6) (بَابُ دُعَاءِ المُصَدِّقِ) عند أخذ الزكاة (لأهْلِ الصَّدَقَةِ) أي: الذين وجبت عليهم الزكاة
1590 - (حدثنا حفص بن عمر النمري وأبو الوليد الطيالسي، المعنى) أي معنى حديثهما واحد، (قالا: نا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن أبي أوفى) اسمُ أبي أوفى علقمةُ بن خالد بن الحارث الأسلمي، أبو إبراهيم، وقيل: أبو محمد، شهد بيعةَ الرضوان تحت الشجرة، وفي"كتاب الجهاد"من البخاري ما يدل على أنه شهد الخندق، عُمِّر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - دهرًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة.
(قال: كان أبي) أي أبو أوفى (من أصحاب الشجرة) قال في"الإصابة" [1] : هو علقمة بن خالد بن الحارث، أبو أوفى الأسلمي، مشهور بكنيته، وهو والد عبد الله، له صحبة، قال ابن منده: كان أبو أوفى من أصحاب الشجرة.
(وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهُمَّ صلِّ على آل فلان [2] ، قال) عبد الله: (فأتاه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أبي بصدقته) أي بصدقة ماله، (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهُمَّ صلِّ على آل أبي أوفى) .
(1) "الإصابة" (2/ 495) ، رقم (5669) .
(2) قال ابن عابدين: لا يصلي أحد على أحد إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أي استقلالًا لا تبعًا إلا الملائكة، فمن صلَّى على غيرهم يكره، هو الصحيح؛ فالصلاة حقه، فله أن يصلي على غيره، وأما الغير فلا، وبسطه. (انظر:"رد المحتار"9/ 654) . (ش) .