فهرس الكتاب

الصفحة 8461 من 8721

فَقَالَ لَهُ:"يَرْحَمُكَ الله". ثُمَّ عَطَسَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"الرَّجُلُ مَزْكُومٌ". [م 2993، ت 2743، حم 4/ 46، 50، جه 3714]

(93) بَابٌ كَيْفَ يُشَمَّتُ الذِّمِّيُّ

5038 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ،

فقال له: يرحمك الله، ثم عطس) أي ثانيًا (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الرجل [1] مزكوم) أي مريض في الزكام، ولعله - صلى الله عليه وسلم - علم كونه مزكومًا بظاهر حاله فكفّ عن التشميت بعد الواحدة.

وقال النووي [2] : معناه [3] : أنك لست ممن يشمت بعدها، لأن الذي بك مرض، وليس عن العطاس المحمود الناشئ عن خفة البدن، فإن قيل: فإذا كان مريضًا فينبغي أن يشمت بالطريق الأولى، لأنه أحوج إلى الدعاء من غيره؟

قلنا: نعم، لكن يدعى له بدعاء يلائمه لا بدعاء مشروع للعاطس، بل من جنس دعاء المسلم للمسلم بالعافية، قال: واختلف العلماء هل يقال لمن تتابع عطاسه: أنت مزكوم في الثانية أو الثالثة أو الرابعة على أقوال، والصحيح في الثالثة.

(93) (بَابٌ كيْفَ يُشَمَّتُ الذِّمِّيُّ)

5038 - (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا وكيع، نا سفيان،

(1) والحديث هكذا أخرجه الترمذي برواية ابن المبارك عن عكرمة، ثم أخرج برواية يحيى بن سعيد عن عكرمة بلفظ: أنه قال في الثالثة:"مزكوم"، ثم قال: هذا أصح من حديث ابن المبارك، وبسط فيه الحافظ (10/ 605) . (ش) .

(2) انظر:"الأذكار" (ص 348) .

(3) وتعقب كلامه القاري ومال إلى أنه مؤكد إلى الثلاث، وبعد ذلك لا يبقى التأكيد إلَّا أن الندب باقٍ، وحكى ابن عابدين (9/ 594) أن التشميت بعد الثلاث أيضًا حسن، وهكذا في"الفتاوى العالمكَيرية" (5/ 326) ، وفي"الفتاوى السراجية": التشميت واجب إلى ثلاث إن حمد، وبعد ذلك مخير، وفي"قاضي خان" (4/ 378) إن فعل حسن، وإن لم يفعل فحسن أيضًا، انتهى. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت