فهرس الكتاب

الصفحة 8258 من 8721

إِذَا لَمْ تَسْتَحي [1] فَاصنع [2] مَا شِئْتَ» [3] . [خ 6120, جه 4183, حم 4/ 121, 122]

(7) بابٌ في حسن الخُلُق

4798 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي

(إذا لم تستحي فاصنع ما شئت) ، حاصله: أن الحياء تمنعك من الأفعال المذمومة القبيحة، فإذا لم تستحي فلا يمنعك شيء منها.

قال الخطابي [4] : فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن يكون معناه الخبر وإن كان لفظه لفظ الأمر، كأنه يقول: إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت، أي ما يدعوك إليه نفسك من القبيح، وإلى نحو هذا ذهب أبو عبيد القاسم بن سلام، وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: معناه الوعيد كقوله عز وجل: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} , وقال أبو إسحاق المروزي الفقيه الشافعي: معناه: أن تنظر، فإن كان الشيء الذي تريد أن تفعله مما لا يُستحى منه فافعله، يريد أن ما يُستحى منه فلا تفعله، انتهى.

(7) (بَابٌ في حُسْنِ الْخُلُقِ) [5]

4798 - (حدثنا قتيبة بن سعيد، نا يعقوب - يعني

(1) في نسخة بدله:"تستح".

(2) في نسخة بدله:"فاعمل"، وفي نسخة:"فافعل".

(3) زاد في نسخة:"سئل أبو داود: أعند القعنبي، عن شعبة غير هذا الحديث؟ قال: لا".

(4) "معالم السنن" (4/ 110) .

(5) حكى العيني (15/ 192) عن الراغب: الخلق بالضم والفتح في الأصل بمعنى واحد كالشُّرب والشَّرب، لكن خص الفتح بالهيئات والصور المدركة بالبصر، وبالضم بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة، انتهى، وقال الحافظ (10/ 456) عن"المفهم": الأخلاق أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره، وهي محمودة ومذمومة، فالمحمودة على الإجمال أن تكون مع غيرك على نفسك، فتنصف منها ولا تنصف لها، وعلى التفصيل الحلم والجود، انتهى. (ش) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت