(7) بَابُ تَفْسِيرِ أَسْنَانِ الإِبْلِ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُهُ مِنَ الرِّيَاشِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمَا،
قال القاري [1] : قال ابن الملك: الصلاة بمعنى الدعاء والتبرك، قيل: يجوز على غير النبي، قال الله تعالى في معطِي الزكاة: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [2] ، وأما الصلاة التي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنها بمعنى التعظيم والتكريم، فهي خاصة له، انتهى. قال ابن حجر [3] : اختلفوا في الدعاء له ولغيره بلفظ الصلاة، فقيل: يكره وإن أراد بها مطلق الرحمة، وقيل: يحرم، وقيل: خلاف الأولى، وقيل: يسن، وقيل: يباح إن أراد بالصلاة مطلق الرحمة، ويكره إن أراد بها مقرونة بالتعظيم، انتهى.
والمانعون يجعلون هذا من خصوصياته عليه الصلاة والسلام، ولفظ الآل مقحم، كما في قوله تعالى: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [4] .
(7) (بَابُ تَفْسِيرِ أَسْنَان الإبِلِ) ، أي: أعمار الإبل
(قال أبو داود: سمعته) أي التفسير (من الرياشي) [5] بكسر الراء، وتخفيف التحتانية، أبو الفضل عباس بن الفرج البصري، النحوي، ثقة، (وأبي حاتم) محمد بن إدريس المنذري، الحنظلي، الرازي، أحد الحفاظ (وغيرهما،
(1) "مرقاة المفاتيح" (4/ 270) .
(2) سورة التوبة: الآية 103.
(3) انظر:"فتح الباري" (11/ 170) تحت حديث (6359) ، ونقله القاري في"المرقاة" (4/ 271) .
(4) سورة غافر: الآية 46.
(5) ويسمى بالرياشي لرجل كان يجلس عنده يسمى رياشًا، وتوفي سنة 257 هـ، كذا في"نزهة الألباب (ص 264) . (ش) ."
[قلت: هذه النسبة إلى رياش، وهو اسم رجل من جذام، وكان والد أبي الفضل العباس بن الفرج عبدًا له، فنسب إليه. انظر:"تاريخ بغداد" (2/ 139) ، و"الأنساب" (3/ 111) ] .