حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضبَ فِيهِ وَالإعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ [1] إلَى أَصْحَابهِ، فَقَالَ: والله إنِّي لأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالُوا: خَرَجَ [2] فَرَأَى قُبَّتَكَ [3] ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالأَرْض، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَلمْ يَرَهَا فَقَالَ:"مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟"قَالوا: شَكَا إلَيْنَا صَاحِبُهَا [4] إعْرَاضَكَ عَنْهُ، فَأخْبَرْنَاهُ، فَهَدَمَهَا، فَقَالَ:"أَمَا إنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا مَا لَا، إلَّا مَا لَا، يَعْنِي، مَا لَا بُدَّ مِنْهُ". [حم 3/ 220، جه 4161]
(160) بابٌ في اتِّخَاذِ الْغُرَفِ
5238 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُطَرِّفٍ الرُّؤَاسيُّ، نَا عِيسَى،
(حتى عرف الرجلُ الغضبَ فيه والإعراضَ عنه، فشكا) أي الرجل (ذلك) أي إعراضه - صلى الله عليه وسلم - (إلى أصحابه، فقال) الرجل: (والله إني لأنْكِرُ) أي لأعرف منه مما كان قبل ذلك من (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) من اللطف.
(قالوا: خرج فرأى قبتك، فرجع الرجل إلى قبته فهدمها حتى سَوَّاها بالأرض، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فلم يرها) أي القبة (فقال: ما فعلت) بصيغة المعلوم أو المجهول (القبة؟ قالوا: شكا إلينا صاحِبُها إعراضك عنه) أي عن الصاحب (فأخبرناه فهدمها، فقال: أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلَّا ما لا، إلَّا ما لا، يعني ما لا بد منه) .
(160) (بابٌ في اتِّخَاذِ الْغرَفِ)
قال في"القاموس": الغرفة بالضم: عُلِّيَّة، جمعها غرفات
5238 - (حدثنا عبد الرحيم بن مطرف الرؤاسي، نا عيسى) بن يونس،
(1) في نسخة:"ذاك".
(2) زاد في نسخة:"فخرج".
(3) زاد في نسخة:"قال".
(4) في نسخة:"صاحبنا".